الحياة الزوجية

21 يوليو 2026

السؤال باختصار

سؤال من زوجة حامل مرهقة اكتشفت أن زوجها يشاهد أفلامًا غير لائقة عبر الهيستوري، وتكرر ذلك رغم محاولاتها إظهار غضبها، وتسأل عن رد الفعل المناسب.

الجواب باختصار

تجنبي التجسس فهو يرهق النفس؛ وبدل المواجهة القاسية، تعاملي مع ضعفه بفهم واحتواء ودعاء له بالهداية، مع التفكير جيدا في جدوى ردة الفعل قبل اتخاذها.

نص السؤال كاملًا

لو اكتشفت ان زوجى بيشاهد افلام مش كويسة، أعمل ايه؟؟ انا بهتم بيه بس حاليا انا تعبانة بسبب الحمل الاقيه قام من عز النوم و شاف الافلام دى,, و بعرف من الهيستورى لما اصحى ,, و احيانا يشوفها بدون سبب انا تعبت منه ,, عاوزة اخد رد فعل قبل كده كنت بحسسه انى زعلانة عشان يفهم بس برده بيكرر مشاهدة الأفلام

الإجابة

هذه نصيحتي لك ولكل أخواتي الكريمات،

اعتادي على ألا تتجسسي عليه، فإن التجسس محرقة للأعصاب ووسواس يفتك بالنفسية.. لا تبحثي وراءه ولا تحاولي الاطلاع على أسراره، لأنك بذلك لا تجنين سوى التعب ووضع نفسك في مأزق الاختيار الصعب الذي لا تستطيعه كل النساء .. فلا أنت بقادرة على المواجهة، ولا أنت تستطيعين العيش بعدها بسلام، ولا أنت تستطيعين الفراق، ولا أنت ذات سلطة عليه كي تردعيه .. ماذا تجنين إذن من هذا التجسس سوى وجع القلب والدماغ..

لكن الآن وقد اكتشفت ما اكتشفته، أنت بين خيارين: أن تواجهيه، وفي هذا كسر لحاجز الاحترام بينكما، وكشف لنفسك بأنك تخونينه، وإشعار له بانهيار ثقتك واحترامك له خاصة إن كان ملتزما،

فإما أنه سيعدك بالإقلاع وسيفي، لكن الشيء المكسور بينكما سيبقى مشروخا إلا أن يشاء الله جبره .. وإما أنه سيعدك فقط كي يسكتك، لكن حاله سيبقى على ما هو عليه .. وإما أن يلجئك إلى أضيق الطرق فيخبرك بأنك مادمت قد علمت بأمره فاقبلي به أو فلتبحثي لنفسك عن حل .. حينها ستضطرين -في الغالب- إلى القبول بالوضع راضخة خانعة مكسورة ..

أفلا أرشدك إلى خير من ذلك كله؟

  • أن تعلمي أن الأمر ضعف قد نجاك الله منه وابتلاه به، فلتحمدي ربك المعافي، ولتثني عليه سبحانه أن لم تكوني أنت المبتلاة، وأن تتبرئي من حولك وقوتك؛ فإن هو إلا كرم الكريم سبحانه، وتفضله بالعصمة من هذا الذنب .. والذي حفظك وابتلاه، قادر سبحانه أن يبتليك وأن يعفو عنه..
  • أن تحاولي أن تفهمي نفسك أن هذه المعصية إنما هي في حق الله وليس في حقك أنت وأنه إن كان له من توبة فلله سبحانه وليس لك ..
  • أن تفهمي بأنه ليس بالضرورة أن يكون فعله بسبب تقصير منك بل بسبب ضعف منه .. لكن قد يكون فعلا السبب منك، فحاولي معرفة إن كنت مقصرة في شيء كي تصلحيه..
  • احتواؤك له وتفهم ضعفه وعدم إقحامك كرامتك وعزة نفسك في تحليل الأمر قد يساعدك كثيرا ..
  • المواجهة في أمثال هذا الأمر قد لا تجدي بل قد تعطي نتيجة عكسية خاصة ممن لا تحسن التنبيه والإقناع وتنتهج الهجوم والغلظة ..
  • هو طفلك الكبير قد ضعف، فكوني له أما حانية ..
  • الدعاء الدعاء له بالهداية والعفاف ..
  • أنت قلت بأنك تريدين أخذ ردة فعل، هذا حقك ومن حقك أيضا أن يكون زوجك عفيفا حييا، لكن قبل ذاك، أخبريني في تصورك ما رد الفعل الذي تستطيعينه؟ وهل ستستطيعين تحمل نتائج ثورتك كيفما كان رده؟ وهل أنت واثقة من أن ردة فعلك تلك ستعطي أكلها؟