الحياة الزوجية
السؤال باختصار
سؤال من زوجة شاعرة حسّاسة تشعر بجفاف عاطفي من زوجها الذي لا يبادلها الكلام الرومانسي، وتفكر في الانفصال لإشباع حاجتها العاطفية.
الجواب باختصار
الانفصال وحده لا يضمن الإشباع العاطفي؛ فالحياة الزوجية لا تُقاس بالكلام الشاعري فقط، بل بأفعال الرعاية والتدبير، والقرار يبقى موازنة شخصية بيدها.
الإجابة
وهل الانفصال وحده سيحقق لك الإشباع العاطفي؟ ما أدراك إن انفصلت أن تجدي الرجل الذي يشبع عاطفتك؟
صعب أن أقول لك اختلعي أو اطلبي الطلاق، لأنني لا أعلم جيدا ظروفك وإمكانياتك المادية، وقدرتك على مواجهة المجتمع بعد الطلاق والاستمرار في الحياة رغم ذلك، هل لك عائلة ستسندك أو دخل مادي، وهل زوجك يسيء إليك أم أنه فقط لا يتودد لك بالكلام الشاعري؟ هل هو قوام قائم بمهامه كزوج يعاملك جيدا، أم أنه يسيء إليك بشتم أو سب أو ضرب أو تسلط؟
وفي نفس الوقت لا أستطيع أن أنصحك بعدم الانفصال لأنني لا أعلم حدود طاقتك وإلى أي مدى يؤثر ذلك على نفسيتك فيجعلك مثلا تسيئين إليه أو تعصين ربك بسببه ..
اقرئي كلامي بعقل، ووازني، وتذكري أن الحياة الزوجية لا تسير فقط بالأبيات الشعرية ولا بزخارف القول، قد يكون زوجك بليغا مفوها، وأقصى بلاغته تلك الهدية التي يحملها لك أو ذلك العبء الذي يحمله عنك أو نظرة رضا وامتنان لما تقدمينه له .. قد لا يحسن نسج القصائد مثلك، لكنه يحسن أن يدير حياتكما الزوجية ويدبرها بعقله وقوته وماله وطيبته .. قد لا يحسن أن يقول في عينيك شعرا، لكنه إن رأى تعبهما في القراءة مثلا بادر لأن يمكنك من نظارتين ..
وازني أخية .. والقرار في الأخير لك ..