الحياة الزوجية
السؤال باختصار
سؤال عن العدل في اشتراط استئذان الزوجة لزوجها في الخروج رغم كونها بالغة راشدة وخروجها لا يضره.
الجواب باختصار
طلب الاستئذان جزء من قوامة الزوج الفطرية والشرعية لا إعاقة، لكنه يصبح إشكالًا عند اختلال الفطرة أو استغلاله للتسلط.
الإجابة
من مدة، امرأة ممن تصدرن للدفاع عن مثل ما جئت به الآن كانت تتميز من الغيظ وهي تحكي لزميلتها أنها سئمت العيش مع زوجها لأنها تشعر أنها تعيش مع صديقة أو جارة وليس مع زوج،
لا يعلم عنها شيئا ولا يسألها أين ذهبت ولا من حيث أتت ولا يهتم لما تشتريه ولا لما تبيعه،
بل إن أرادت بيع سيارتها مثلا، هي مضطرة لفعل ذلك بنفسها كأنه - بصريح عبارتها - غير موجود وليس زوجا إنما جارا ..
وأردفت أنها تجد في حارس السيارات شهامة لا تجدها في زوجها حينما يساعدها على حمل مشترياتها من السيارة ..
لعل مرادي من سرد هذه الواقعة قد وصل ..
أصل الخلقة سيدتي أن هناك أنثى وهناك رجل وكل واحد منهما قد خلق لسعي مختلف عن الآخر وبشكل ومؤهلات مختلفة .. أن يمنع الرجل زوجته من الخروج أو ألا يحق لها الخروج إلا بإذن منه شيء مستساغ عند ذوي الفطر السليمة، هي تحتاج إلى من يخاف عليها وهو المسؤول عن هذا الخوف وداخل في قوامته ..
ثم إنها مطالبة بالامتثال بحكم انتمائها لدين الإسلام لأمر ربها ونبيها اللذَين أمراها ألا تخرج إلا بإذنه وألا تدخل أحدًا لبيته إلا بإذنه، وجعل موافقتها على الزواج منه موافقة ضمنية على هذه المعاهدة،
تماما كما يوافق هو ضمنيا على أن يرعاها ويقوم بشؤونها ويحقق لها السكن كي تؤدي مهمتها التي خلقت لأجلها ..
متى يقع الخلل في هذا الأمر؟ ومتى يشكل إشكالا ويجعل المرأة تتحدث عن حريتها وعن أنها شخص ناضج مكلف ولا حق لأحد أن يأمرها أو ينهاها؟
- عند اختلال موازين الفطرة، فتطالب المرأة بالندية وترى أنه من الظلم أن يوكل أمرها إلى رجل، في حين أنها لولا مكابرتها لاعترفت بأن هذه الوصاية مهمة لها كأنثى كي تشعر بالأمان
- حينما يستغل الرجل هذا الأمر في التسلط عليها وممارسة ساديته عليها كي يثبت لها أن ما هي إلا أنثى وهو الذكر ..
- عند عدم الفهم الصحيح لمناطات الأحكام الشرعية إما بسبب من الشخص نفسه لضعف في الاستيعاب أو من خلال ما يروجه بعض المتصدرين للفتوى وللموعظة من أخطاء بسبب فهومهم القاصرة
- عند عدم معرفة حدود ما لا يمكن مناقشته أو رده من الشرع، بمعنى حينما لا يفهم الشخص أنه حينما يناقش أمرا ثابتا بالنص الصحيح ويحاول رده وتجاوزه إلى الأحكام الوضعية فإنه لا يفعل أكثر من رد حكم الله ..