الحياة الزوجية
السؤال باختصار
سؤال عمّن ندمت على زواجها من شخص غير مناسب رغم أنها استخارت الله قبل الاختيار، وكيف حصل هذا التناقض.
الجواب باختصار
الاستخارة تعبّد وتفويض للأمر لله لا ضمان لنتيجة مثالية؛ فثمرتها الطمأنينة وتذكّر النفس بأن الاختيار تم بعلم الله وحكمته، فتُقابل بالشكر أو الصبر أو الرضا لا بالندم.
الإجابة
نخطئ حينما نتعامل مع الاستخارة بحساباتنا المثلثية، ومعادلاتنا الرياضية، فننتظر من الحدث بعد الاستخارة أن يلائم هوانا، وأن يخلو من العيوب، وأن نسلم من الامتحانات.
الاستخارة إعلان ذل وافتقار وخضوع للمولى، وعالة عليه سبحانه في كل حركاتنا وسكناتنا، وتعبد له تعالى بالتوكل عليه قبل القضاء، وبطلب الخيرة في الأمور التي نتردد فيها، وتفويض كل الأمر إليه سبحانه. وبعد القضاء؛ إنما التعبد بالشكر، أو بالصبر، أو بالرضا.
ولو لم يكن للاستخارة من ثمار سوى الراحة للاختيار، والطمأنينة لما قضى به الله وحكم، وتذكير النفس المتقلبة - كلما رامت ندما - بأنها قد طلبت الخيرة من الحكيم العليم القدير سبحانه، وقد اختار لها بعلمه، وإحاطته، وتقديره، ومتابعة اللطف الذي يصاحب أقدارنا؛ لكان حريا بنا ألا نستغني عنها في كل قراراتنا.